السيد محمد تقي المدرسي
425
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً ( النساء / 6 ) . 2 / وأمر في الطلاق بالشهادة وحدد بأن يكون الشاهدان عادلين ، قال الله تعالى : وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ( الطلاقِ / 2 ) . 3 / وفي قصة الافك ( حيث نشر الأعداء شائعة ضد بعض نساء النبي ) أثبت السياق القرآني قيمة الشهادة ( كميزان لمعرفة الحق ) وقال الله تعالى : لَوْلآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ * لَوْلَا جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَآءِ فَاوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذبُونَ ( النور / 1312 ) . 4 / وقال ربنا وهو يبين قيمة الشهادة في اثبات جريمة الزنا وتحصين الأسرة من الشائعة بها ( القذف ) : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحَصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِارْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ( النور / 4 ) . 5 / وقال الله تعالى : وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنكُمْ فَإِن شَهِدُوا فَامْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا ( النساء / 15 ) . 6 / وفيما يفقد الزوج الذي يتهم زوجته بالزنا ( لطبيعة الظرف الخاص ) يستعيض الشرع عن الشهداء بأربعة شهادات يمين ، قال الله تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَآءُ إِلآَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( النور / 6 ) . 7 / وبين قيمة الشهادة عند المرأة المتهمة وقال الله تعالى : وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ( النور / 8 ) . 8 / وكمثل للشهادة بالحق ( ولتحمل الانسان مسؤولية علمه بالشهادة الصادقة ) قال الله تعالى : قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ( يوسف / 26 ) . أحكام الشهادة : 1 / وللشهادة أحكامها وأبرزها ؛ الشهادة بعلم ، فمن يشهد يجب ان يكون عالما بما شهد به ،